أكثر من 600 سجين سياسي في سجن شيبان.. القمع في خوزستان يكشف خوف النظام من جيل شاب غاضب

0

 

قال نظام مير محمدي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن المعلومات الواردة من سجن شيبان في الأهواز، والتي تشير إلى وجود أكثر من 600 سجين سياسي وعقائدي، لا تكشف فقط عن كارثة حقوقية داخل أحد السجون الإيرانية، بل تعكس سياسة أمنية أوسع يتبعها النظام في محافظة خوزستان لمواجهة مجتمع يتزايد فيه الغضب، وخصوصاً بين الشباب.

وأضاف مير محمدي: «من اللافت أن غالبية المعتقلين الجدد تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً. هذه الحقيقة مهمة للغاية، لأنها تكشف طبيعة المواجهة القائمة اليوم في إيران: سلطة تعتمد بصورة متزايدة على الاعتقال والمحاكم الثورية وأحكام السجن والإعدام، في مواجهة جيل شاب لم تعد أدوات الترهيب القديمة قادرة على إسكات صوته».

وأوضح أن حملات الاعتقال التي طالت الأهواز والفلاحية وإيذه وبهبهان ومسجد سليمان، ونقل أعداد كبيرة من المعتقلين إلى سجن شيبان، يجب ألا تُقرأ باعتبارها إجراءات أمنية منفصلة. وأضاف: «حين تعتقل السلطة المئات، وتكدسهم في سجن يضم أكثر من ضعف طاقته الاستيعابية، ثم تحاكم مجموعات منهم عبر الفيديو ومن دون تمكينهم فعلياً من الدفاع عن أنفسهم، فنحن أمام منظومة قمع وليست أمام إجراءات قضائية طبيعية».

وأشار مير محمدي إلى أن خطورة الوضع تتضاعف مع المعلومات المتعلقة بصدور أحكام قاسية تصل إلى عشرين عاماً، فضلاً عن أحكام بالإعدام، مؤكداً أن استخدام تهم فضفاضة من قبيل «العمل ضد الأمن القومي» و«الدعاية ضد النظام» يسمح للأجهزة الأمنية بتحويل المعارضة والاحتجاج إلى ملفات جنائية ثقيلة.

وقال: «خوزستان واحدة من أغنى مناطق إيران من حيث النفط والغاز والموارد الطبيعية، لكن أبناءها عانوا طوال عقود من الفقر والبطالة والتهميش والتلوث ونقص الخدمات. المفارقة المؤلمة أن السلطة التي لم توفر لهؤلاء الشباب فرص العمل والحياة الكريمة، توفر لهم اليوم السجون والمحاكم والأحكام الثقيلة».

وأكد مير محمدي أن الأوضاع داخل سجن شيبان تستوجب اهتماماً دولياً عاجلاً، ولا سيما مع احتجاز أكثر من 310 معتقلين في قسم الحجر الصحي في ظروف شديدة الاكتظاظ، وورود معلومات عن نقص الرعاية الطبية والمياه والتهوية والاتصال بالعائلات. وأضاف أن مثل هذه الظروف لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد سوء إدارة للسجون، بل يجب النظر إليها في إطار مسؤولية السلطات عن سلامة وحياة المعتقلين.

وتابع: «الإعدامات والمحاكمات الجماعية والاعتقالات الواسعة ليست دليلاً على قوة النظام. إنها تعكس خوفه من المجتمع، ومن الشباب بصورة خاصة. النظام يعرف أن تراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب الرفض السياسي المتزايد، يمكن أن يحول أي احتجاج محلي إلى حركة أوسع، ولذلك يحاول منع الاحتجاج قبل وقوعه بواسطة الاعتقال والترهيب».

ودعا مير محمدي الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والهيئات الدولية المعنية إلى المطالبة بزيارة سجن شيبان، والتحقيق المستقل في أوضاع المعتقلين والمحاكمات الجارية، والتحرك بصورة عاجلة لوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين.

وختم نظام مير محمدي بالقول: «المطلوب اليوم ألا يبقى هؤلاء السجناء مجرد أرقام خلف جدران شيبان. وراء كل معتقل عائلة ومستقبل وحياة معرضة للخطر. الصمت أمام المحاكمات الجماعية والإعدامات يمنح أجهزة القمع مساحة أكبر للاستمرار. حماية حياة المعتقلين ووقف الإعدامات يجب أن تصبح قضية عاجلة على جدول أعمال المجتمع الدولي».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاسطورة تويتر _ الاسطورة الجديد _ العمدة سبورت _ ترددات القنوات _ سعر الدولار اليوم