من ارض العزة إلى الكونغرس الأمريكي.. طبيب وقف بجانب الجرحى والمستضعفين، فكتب الله له طريقًا إلى التاريخ!
ليس كل من يصل إلى مقاعد السلطة يحمل وراءه حكاية تستحق أن تُروى، لكن حكاية الطبيب الأمريكي من أصل مصري آدم حموي مختلفة.
فهذا الطبيب لم تكن رسالته مجرد مهنة يمارسها داخل عيادته، بل حمل رسالته الإنسانية إلى أماكن الألم، وذهب إلى قطاع غزة ضمن بعثات طبية تطوعية، ليشارك في علاج الجرحى والمصابين، ويقدم ما يستطيع من خبرته الطبية لأناس كانوا في أمسّ الحاجة إلى يد تمتد إليهم.
لم تكن غزة محطته الإنسانية الوحيدة؛ فقد شارك في بعثات طبية تطوعية في سوريا ولبنان والسودان والأردن وتركيا والبوسنة وهايتي وبلدان أخرى.
كما خدم ثماني سنوات جراحًا في الجيش الأمريكي، وعمل خلال حرب العراق في مستشفى عسكري ميداني.
واليوم تأتي المفاجأة من ولاية نيوجيرسي الأمريكية!
يفوز الدكتور آدم حموي بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي، بعد تغلبه على منافسه الجمهوري، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية الكونغرس عن الولاية، وأول أمريكي من أصل عربي يمثل نيوجيرسي في مجلس النواب.
والمثير في حكايته أنه مصري المولد، هاجرت أسرته إلى الولايات المتحدة وهو رضيع، ونشأ في نيوجيرسي، ودرس الطب بجامعة روتجرز، ثم حصل على ماجستير إدارة الأعمال، وعاد بعد خدمته العسكرية ليؤسس عيادته الطبية في مدينة برينستون.
وعندما سُئل عن سبب دخوله عالم السياسة، كان لخبرته في غز.. ة ومشاهداته الإنسانية دور كبير في تشكيل قراره.
تأملوا هذه الحكاية!
طبيب لم يغلق قلبه أمام آلام الجرحى، ولم يحصر رسالته في حدود عيادته، بل حمل علمه وخبرته إلى أماكن احتاجت إلى الأطباء والمتطوعين.
وقف بجانب المستضعفين حين احتاجوا إلى من يقف معهم، واليوم يقف أمام العالم وقد حقق إنجازًا تاريخيًا.
ولعلها رسالة جميلة نتعلم منها أن العلم حين يقترن بالرحمة، والعمل حين تحركه الإنسانية، يصبح أثر الإنسان أكبر من حدود المكان الذي يعيش فيه.
نسأل الله أن يوفقه لما فيه الخير، وأن يجعل علمه وعمله نفعًا للناس، وأن يكثر من النماذج التي تجعل من الطب رسالة رحمة، ومن النجاح وسيلة لخدمة الإنسان.
من مصر إلى ارض العزة عزة ، ومن ميادين العمل الإنساني إلى الكونغرس الأمريكي.. حكاية طبيب تستحق أن تُروى.