موقفٌ يُوجع غزة التي تنزف منذ 3 سنوات …
حين بدأ نتنياهو خطابه في الأمم المتحدة، غادرت وفودٌ قاعة الجمعية العامة، رفضًا لأن تتحول المنصة الدولية إلى منبر لتبرير ما يحدث للفلسطينيين.
لكن المؤلم أن ممثلة الإمارات بقيت في القاعة.
لماذا؟
أي رسالة أرادت الإمارات إيصالها ببقائها؟
وأي اعتبار يمكن أن يبرر البقاء في مقعدٍ أمام خطاب نتنياهو، بينما غزة تنزف، وأهلها يدفعون ثمنًا لا يوصف؟
لا نتحدث هنا عن بروتوكول ولا عن مجاملة دبلوماسية.
نتحدث عن موقف.
كان بإمكان ممثلة الإمارات أن تغادر القاعة، كما فعلت وفود أخرى، وأن تقول بصمتها الواضحة: هناك حدود لا تسمح بها الد. ماء، وهناك مواقف لا تحتمل الحياد.
يا إمارات، هذا ليس وقت الحسابات الباردة.
فلسطين لا تحتاج كلمات التضامن إذا غابت عنها المواقف حين يكون الموقف مطلوبًا.
نحن لا نهاجم شعب الإمارات، ولا ننسى ما يحمله كثير من أبنائه من محبة لفلسطين؛ لكننا نعاتب موقفًا رسميًا كان ينبغي أن يكون أوضح وأشد انسجامًا مع وجع غزة.
فالكرسي الذي بقي في القاعة قد يكون مجرد مقعد…
لكن في ذاكرة الفلسطيني، المواقف تُسجَّل. …اسلام حميد