عقب تصريحات قادة إسرائيل عن عودة تخطيط تهجير الفلسطينيين من غزة، مصر تطالب الإدارة الأمريكية بالضغط على إسرائيل وتنسيق مصري سعودي لمواجهة المخطط الإسرائيلي.

0

 

عاد مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دائرة الضوء عقب تصريحات نتنياهو وإسرائيل وبن غفير عن عزم إسرائيل على تنفيذ مخطط تهجير الفلسطينيين من غزة، وهو الأمر الذي أعلنت مصر أنه خط أحمر، ولمواجهة هذا المخطط أجرت مصر اتصالاً مع الإدارة الأمريكية طالبتها بالضغط على إسرائيل.

وكشف مصدر رفيع المستوى لـ”الزمان” أن مصر أبلغت الإدارة الأمريكية أنه لا يمكن تنفيذ خطة ترامب بنزع سلاح الفصائل دون التزام إسرائيل بانسحابها من قطاع غزة؛ كما أجرى ولي العهد السعودي اتصالاً مع الرئيس السيسي تم خلالها التوافق على التنسيق بين البلدين لمواجهة المخطط الإسرائيلي لتهجير سكان غزة، خاصة أن تهجير الفلسطينيين إلى السعودية يدخل في إطار المخطط الإسرائيلي، وأن المرحلة القادمة تتطلب تنسيقًا عربيًا شاملاً لمواجهة هذا المخطط.

فيما أوضح مصدر أمني رفيع المستوى لـ”الزمان” أن إسرائيل بدأت في الفترة الأخيرة تطبيق مخطط تهجير الفلسطينيين من غزة بشكل عملي من خلال رفض إعادة الجرحى الفلسطينيين الذين يعالجون في مصر إلى قطاع غزة، مع منح سكان القطاع حوافز مادية مقابل الهجرة إلى مناطق أخرى؛ كما طالبت إسرائيل مصر بتعديل اتفاقية كامب ديفيد لمواجهة التطورات على أرض الواقع بما يتفق مع المخططات الإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين.

في الوقت نفسه، اتهم الفلسطينيون القادمون من قطاع غزة رجل الأعمال المصري إبراهيم العرجاني باستغلال الأزمة الحالية بتحصيل مبلغ 20 ألف دولار مقابل نقل مواد غذائية إلى قطاع غزة، مما يفرض أعباء إضافية على سكان القطاع ويجبرهم على مغادرة قطاع غزة إلى دول أخرى. ويطالب سكان غزة الجهات السيادية بالتدخل لتقديم تسهيلات لإدخال المواد الغذائية لسكان القطاع الذي يعاني من ظروف بالغة الصعوبة.

من ناحية أخرى، انتقد خبراء سياسيون مخطط نتنياهو الجديد، والذي أُطلق عليه E1، الرامي لتهجير الفلسطينيين وابتلاع القدس، والذي تزامن مع التصعيد الاستيطاني بإقامة 1234 وحدة استيطانية في الجزء الجنوبي، فضلاً عن الاقتحامات التي تشهدها الضفة الغربية، والتي تمثل خطوة تنفيذية ضمن مشروع أوسع لإعادة تشكيل المنطقة الواقعة بين القدس المحتلة والانحدار، وليس مجرد توسع عمراني لمستوطنة معاليه أدوميم.

من جانبه، قال السفير صلاح فهمي مساعد وزير الخارجية الأسبق إن طرح مشروع E1 الاستيطاني غير مقبول، محذرًا من تبعاته الخطيرة على الاستقرار وفرص تحقيق حل سياسي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأوضح أن هذا المشروع يثير قلقًا بالغًا، خاصة في ظل الأوضاع المتوترة التي تشهدها الضفة الغربية، وما تشهده من تصاعد في عنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين.

وحذر السفير صلاح فهمي من المضي قدمًا في تنفيذ هذا المشروع، مؤكدًا أن تداعياته خطيرة على فرص تحقيق السلام نظرًا لوقوعه في قلب الأراضي الفلسطينية وتهديده بفصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية.

مصطفى عمارة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاسطورة تويتر _ الاسطورة الجديد _ العمدة سبورت _ ترددات القنوات _ سعر الدولار اليوم