أكثر من 280 شخصية عربية من 11 دولة تدين وحشية النظام الإيراني وحروبه وتؤكد: لا حل لأزمة إيران والمنطقة إلا عبر الشعب الإيراني ومقاومته
أكثر من 280 شخصية عربية من 11 دولة تدين وحشية النظام الإيراني وحروبه
وتؤكد: لا حل لأزمة إيران والمنطقة إلا عبر الشعب الإيراني ومقاومت
بعد موجة جديدة من التصعيد والتهديدات التي يمارسها النظام الحاكم في إيران ضد دول المنطقة، تتأكد مرة أخرى حقيقة أن هذا النظام لا يبحث عن السلام ولا عن الاستقرار، بل عن استمرار بقائه عبر إشعال الأزمات، وتصدير الإرهاب، وتحريك الميليشيات، واستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة كأدوات ثابتة في سياسته الإقليمية.
وتأتي التغييرات الأخيرة في بنية القيادة العسكرية والأمنية للنظام، ولا سيما في الحرس الإرهابي، وهيئة الأركان، والبسيج، والمجلس الأعلى للأمن القومي، لتكشف أن الاتجاه الحقيقي للنظام ليس نحو التهدئة، بل نحو المزيد من العسكرة والتشدد. فإعادة تدوير قادة من المدرسة الأمنية والعسكرية القديمة تؤكد أن النظام، الغارق في أزماته الداخلية، لا يملك لا طريقا إلى الوراء ولا طريقا إلى الأمام، سوى القمع في الداخل والحروب في الخارج.
وفي هذا السياق، أصدرت 286 شخصية عربية، من أعضاء البرلمانات الحاليين والسابقين ووزراء سابقين من البحرين وتونس والأردن والسودان وسوريا والعراق وفلسطين ولبنان ومصر والمغرب واليمن، بيانا أدانوا فيه السياسات العدوانية للنظام الإيراني، وتدخلاته في شؤون الدول العربية، ودعمه للميليشيات، وتهديده لأمن المنطقة واستقرارها.
وجاء في البيان: “ندين السياسات العدوانية للنظام الإيراني، وتدخله في شؤون الدول العربية، ودعمه للميليشيات، وتصديره للإرهاب، وتهديده لأمن وسيادة دول المنطقة، وسعيه المستمر إلى زعزعة استقرارها”
وأكد الموقعون في نص البيان أن “القمع في الداخل، وتصدير الإرهاب، والتدخل في دول المنطقة، والسعي إلى امتلاك السلاح النووي، تشكل أركانا ثابتة في استراتيجية هذا النظام من أجل البقاء”. كما شددوا على أن “الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة، ودعم القوى التابعة له، واستمرار التدخل في الدول العربية، كلها تؤكد أن النظام الإيراني ضحى بأمن المنطقة واستقرارها من أجل حماية بقائه، وأنه لن يتخلى عن هذه السياسات ما دام في السلطة”.
وتكتسب هذه المواقف أهمية خاصة في هذه المرحلة، مع تزايد الحديث عن ترتيبات وتفاهمات إقليمية لتعزيز الأمن الجماعي والتنسيق بين دول المنطقة. وترى اللجنة العربية الإسلامية لرفض تدخلات النظام الإيراني في المنطقة أن هذه الخطوات الإقليمية تمثل تطورا إيجابيا ومطلوبا، لكنها ستبقى ناقصة ما لم تستكمل بالحلقة الأساسية المفقودة: الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
فالمشكلة لا تكمن فقط في أذرع النظام خارج الحدود، بل في بنية نظام ولاية الفقيه نفسه. هذا النظام قام على قاعدتين متلازمتين: القمع الداخلي وتصدير الإرهاب والحروب. ومن دون هاتين القاعدتين يفقد قدرته على البقاء. ولذلك فإن أي سياسة تكتفي باحتواء الخطر الخارجي، من دون دعم العامل الداخلي القادر على اقتلاع مصدر الخطر، لن تصل إلى النتيجة المطلوبة.
وأشار البيان إلى أن “هذا النظام، الذي يفتقر إلى أي حل اقتصادي أو اجتماعي أو سياسي للاستجابة لمطالب الشعب الإيراني، يبحث عن بقائه في افتعال الأزمات، وإشعال الحروب، وتصدير الإرهاب”. كما أكد أن تشديد القمع ضد المعارضين وأعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية “لا يعكس قوة النظام، بل يكشف خوفه من المقاومة المنظمة ومن مجتمع يقف على حافة الانفجار”.
وفي هذا الإطار، يستعيد البيان جوهر الحل بوضوح، إذ يؤكد أن “لا سياسة المماشاة ولا الحرب تشكلان حلا لأزمة إيران والمنطقة”، وأن “الحل الحقيقي يكمن في دعم حق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية، ومساندة المقاومة الإيرانية المنظمة، بما يضمن إقامة السلام والاستقرار وحسن الجوار والتعاون بين شعوب المنطقة”.
وتشدد اللجنة العربية الإسلامية لرفض تدخلات النظام الإيراني في المنطقة على أن النظام لا يفهم سوى لغة القوة، وأن القوة الحاسمة ليست في الترتيبات الخارجية وحدها، بل في الاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه، وبحق مقاومته المنظمة في تفكيك وتدمير الحرس الإرهابي بوصفه الأداة المركزية للقمع الداخلي وتصدير الإرهاب والحروب، وصولا إلى إسقاط نظام ولاية الفقيه وإقامة جمهورية ديمقراطية، غير نووية، تعيش بسلام وتعاون مع شعوب المنطقة.
موسى المعاني
وزير الدولة الأردني الأسبق
ورئيس اللجنة العربية الإسلامية لرفض تدخلات النظام الإيراني في المنطقة
25 آب/أغسطس 2026