موسى أفشار: إعادة حسين طائب تكشف خوف النظام من الشارع الإيراني

0

 

قال موسى أفشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن إعادة حسين طائب، الرئيس الأسبق لجهاز استخبارات حرس النظام الإيراني، إلى واجهة المنظومة الأمنية تكشف أن الهاجس الأول لدى مجتبى خامنئي في المرحلة الراهنة هو ضبط الداخل الإيراني والاستعداد لمواجهة انتفاضة شعبية جديدة، وليس معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع المجتمع نحو الانفجار.

وأوضح أفشار أن حسين طائب «ليس مجرد مسؤول أمني سابق أعيد تدويره، بل أحد أبرز رموز القمع وأكثر الشخصيات ارتباطاً بالشبكة الأمنية المحيطة بمجتبى خامنئي منذ سنوات طويلة»، مشيراً إلى أن سجله يمتد من الباسيج إلى رئاسة استخبارات الحرس، وارتبط بملاحقة المعارضين وقمع الاحتجاجات واستهداف أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وأضاف أن عودة طائب، رغم إبعاده عن رئاسة استخبارات الحرس عام 2022 بعد إخفاقات أمنية واستخبارية كبيرة، «تعكس ضيق الخيارات أمام النظام أكثر مما تعكس قوته»، مؤكداً أن مجتبى خامنئي يحاول، في ظل التصدعات داخل هرم السلطة، إعادة بناء دائرة أمنية تعتمد على الولاء الشخصي وشبكات القمع القديمة.

وأشار أفشار إلى أن التركيز على الباسيج وشبكاته المنتشرة في المدن والأحياء يحمل دلالة خاصة، قائلاً: «هذه الأجهزة أُنشئت أساساً لمراقبة المجتمع والسيطرة على الشارع ومواجهة الانتفاضات. ولذلك فإن استدعاء شخصيات مثل طائب في الظروف الراهنة يعني أن النظام يرى الخطر الرئيسي في الداخل».

وأكد أن المشكلة الأساسية بالنسبة إلى نظام الولي الفقيه هي أن القمع لا يستطيع معالجة أسباب الاحتجاج، مضيفاً: «يمكن لطائب والباسيج وأجهزة الاستخبارات اعتقال المواطنين ومداهمة المنازل ونشر القوات في الشوارع، لكنهم لا يستطيعون خفض التضخم أو توفير فرص العمل أو إعادة القدرة الشرائية للمواطنين أو معالجة الفقر والانهيار المعيشي».

وتابع أفشار أن النظام دخل بذلك في حلقة متفاقمة: «كلما اشتدت الأزمة الاجتماعية زاد اعتماده على القمع، وكلما توسع القمع ازدادت الهوة بين الشعب والسلطة واتسعت قاعدة الغضب والرفض».

واعتبر أن إعادة ترتيب الأجهزة الأمنية بعد التطورات الأخيرة تكشف أيضاً حجم التصدعات في قمة النظام، قائلاً إن مجتبى خامنئي «لا يبني منظومة حكم مستقرة بقدر ما يحاول إقامة حزام أمني حول سلطة خائفة ومهزوزة».

وختم موسى أفشار بالقول: «عودة حسين طائب وجنرالات البطش لا تعبر عن قوة النظام، بل عن خوفه. نظام الولي الفقيه لا يملك مشروعاً لمعالجة أزمات الشعب، ولذلك يعود إلى أدواته القديمة: الحرس والباسيج والاستخبارات والقمع. لكن تجارب الانتفاضات أثبتت أن القبضة الحديدية تستطيع تأخير الانفجار، ولا تستطيع منع شعب يريد تغيير هذا النظام واستعادة حريته».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاسطورة تويتر _ الاسطورة الجديد _ العمدة سبورت _ ترددات القنوات _ سعر الدولار اليوم