علي صفوي: إنهاء ابتزاز مضيق هرمز يبدأ بإنهاء نظام الملالي لا بإدارة أزماته

0

 

قال علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن حماية الملاحة الدولية وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً يتطلبان منع نظام الملالي من استخدام هذا الممر الحيوي أداةً لابتزاز العالم وتهديد اقتصادات دول المنطقة، مؤكداً أن معالجة الخطر بصورة نهائية لا تتحقق عبر إجراءات بحرية مؤقتة أو اتفاقات هشة، بل بإنهاء المصدر السياسي والعسكري الذي ينتج هذه التهديدات باستمرار.

وأضاف أن النظام الإيراني دأب على توظيف مضيق هرمز، والبرنامج النووي، والصواريخ الباليستية، والميليشيات التابعة له بوصفها أوراق ضغط مترابطة، يستخدمها كلما واجه أزمة داخلية أو تصاعدت الضغوط الدولية عليه. ولذلك فإن حصر النقاش في حرية الملاحة، من دون معالجة طبيعة النظام، يعني إدارة الأزمة وتأجيل انفجارها، لا حلها.

وأوضح صفوي أن التغيير المطلوب في إيران لا ينبغي أن يأتي عبر تدخل عسكري أجنبي، بل على أيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. فالشعب خاض انتفاضات وطنية متتالية منذ عام 2017، ورفع بوضوح شعارات إسقاط نظام ولاية الفقيه، مؤكداً أنه لا يريد استمرار حكم الملالي ولا العودة إلى دكتاتورية الشاه.

وأشار إلى أن قرار بريطانيا اتخاذ إجراءات صارمة ضد حرس النظام الإيراني يمثل خطوة مهمة، لأن الحرس ليس قوة عسكرية وطنية، بل المؤسسة الرئيسية التي تحمي الدكتاتورية، وتقمع الانتفاضات، وتدير برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتمول الجماعات المسلحة، وتهدد الملاحة الدولية. وأضاف أن المقاومة الإيرانية طالبت منذ سنوات بتصنيفه منظمة إرهابية، وقدمت وثائق وتقارير واسعة حول أنشطته داخل إيران وخارجها.

وفي هذا السياق، أشار صفوي إلى البيان الذي وقّعته أكثر من 120 شخصية عربية، من أعضاء برلمانات حاليين وسابقين ووزراء سابقين وشخصيات سياسية من الأردن وسوريا والعراق وفلسطين ولبنان ومصر والمغرب واليمن، والذي أدان السياسات العدوانية للنظام الإيراني، وتدخلاته في شؤون الدول العربية، ودعمه للميليشيات، وتهديده لأمن المنطقة واستقرارها. وقال إن هذا الموقف العربي الواسع يؤكد أن خطر النظام وحرسه لا يقتصر على الداخل الإيراني أو على ملف الملاحة في مضيق هرمز، بل يشكل تهديداً مباشراً لسيادة الدول العربية وأمن شعوبها.

وأضاف أن ما ورد في البيان من تأكيد على أن لا سياسة الاسترضاء ولا الحرب تشكلان حلاً لأزمة إيران والمنطقة، ينسجم مع رؤية المقاومة الإيرانية القائمة على الخيار الثالث؛ أي دعم حق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية، ومساندة المقاومة المنظمة باعتبارها الطريق الحقيقي لإرساء السلام والاستقرار وحسن الجوار بين شعوب المنطقة.

وأكد صفوي أن المشاهد التي يبثها إعلام النظام عن حشود مؤيدة لا تعكس الواقع الاجتماعي في إيران. فالسلطة تعتمد على استقدام الموظفين وعائلات عناصر الأجهزة الحكومية، وتهديد بعضهم، واستغلال حاجة الفقراء عبر تقديم الطعام أو المساعدات، ثم تستخدم التلاعب البصري والصور المفبركة لتضخيم الأعداد وإخفاء عزلتها الشعبية.

وأضاف أن المقاطعة الواسعة للانتخابات، واستمرار الاحتجاجات الاجتماعية، وشعارات الانتفاضات المتعاقبة، تثبت أن أغلبية الإيرانيين ترفض النظام. كما أن تصاعد الإعدامات والقمع بعد الانتفاضة الأخيرة لا يعكس قوة السلطة، بل خوفها من عودة المواطنين إلى الشوارع واتساع نشاط وحدات المقاومة.

وشدد صفوي على أن النظام يثير الحروب والأزمات الإقليمية ليخلق ذريعة لتشديد القبضة الأمنية في الداخل، ويصور أي احتجاج شعبي باعتباره تهديداً خارجياً. ولذلك فإن إنهاء التوترات الخارجية ووقف أدوات النظام الإرهابية يفتحان المجال أمام الشعب الإيراني لتوسيع نضاله من أجل التغيير الديمقراطي.

وختم علي صفوي تصريحه بالقول إن السلام الحقيقي وحرية الملاحة واستقرار المنطقة لن تتحقق ما دام نظام ولاية الفقيه باقياً. وأضاف أن البديل ليس الحرب الخارجية ولا الاسترضاء، بل الاعتراف بحق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في إسقاط الدكتاتورية، ودعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطته لإقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية، تحترم سيادة جيرانها، وتتخلى عن الميليشيات والإرهاب والابتزاز الإقليمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاسطورة تويتر _ الاسطورة الجديد _ العمدة سبورت _ ترددات القنوات _ سعر الدولار اليوم