مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران اتصالات مصرية مع قادة خليجيين لعقد اجتماع في القاهرة، ومصدر أمني يتهم إسرائيل بعرقلة الجهود الرامية لإيقاف الحرب
شهدت الساعات الأخيرة تصاعد التوتر من جديد بين الولايات المتحدة وإيران بعد تصاعد القصف المتبادل بين الجانبين وامتداده إلى دول أخرى في المنطقة.
وتعقيبًا على موجة التصعيد الأخيرة، اتهم مصدر أمني رفيع المستوى، في تصريحات خاصة لـ”الزمان”، إسرائيل بإفشال الجهود التي تبذلها عدة دول في المنطقة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وأضاف أن إسرائيل تضغط على الولايات المتحدة لإفشال أي اتفاق للتغطية على المخطط الإسرائيلي لإشعال الحرب من جديد في قطاع غزة، لاستكمال مخططها الرامي إلى الاستيلاء على بقية أجزاء القطاع، خاصة أن مفاوضات القاهرة التي تمت في الساعات الأخيرة، والتي جرت بمشاركة حماس والفصائل والمبعوث الدولي للسلام في غزة، لم تؤدِّ إلى تقدم، خاصة فيما يتعلق بحمل سلاح المقاومة، حيث تصر حماس على أن يكون تسليم السلاح تدريجيًا ومتزامنًا مع انسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة.
فيما كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى لـ”الزمان” أن اتصالات مصرية جرت في الساعات الأخيرة بين القيادة المصرية وعدد من القادة الخليجيين لعقد اجتماع في القاهرة بين الرئيس السيسي وقادة خليجيين لتنسيق الجهود للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، والتي أصبحت تهدد باتساع رقعة النزاع، وأن هناك تجاوبًا مع هذه الجهود.
وتعليقًا على التطورات الأخيرة، قال علاء السعيد، الخبير في الشؤون الإيرانية بمركز دراسات الأهرام، إن الضربات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران لا تستهدف إشعال حرب جديدة، بل إعادة رسم قواعد التفاوض بين الطرفين وتحسين موقعهما قبل أي جولة سياسية قادمة.
وفي السياق ذاته، قال علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لـ”الزمان”، إن البيان الذي وقعه عدد كبير من المسؤولين السابقين في الأمن القومي الأمريكي لا يمثل موقفًا تضامنيًا مع الشعب الإيراني، بل يعكس تحولًا سياسيًا وفكريًا متناميًا داخل دوائر صنع القرار الأمريكي تجاه كيفية التعامل مع الأزمة الإيرانية، بعد أن تبين للإدارة الأمريكية أن المفاوضات لن تؤدي إلى تغيير سلوك النظام الإيراني، وأنه من الأفضل عدم تجاهل المقاومة الإيرانية المنظمة في المرحلة القادمة.
مصطفى عمارة