رودي جولياني: لا عودة إلى الشاه ولا مساومة مع الملالي.. البديل الديمقراطي موجود
*قال رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق، إن النظام الحاكم في إيران فقد أي مبرر سياسي أو أخلاقي للاستمرار، معتبرًا أن استمرار الإعدامات والقمع والتدخلات الخارجية يؤكد أن المشكلة لا تكمن في أزمة عابرة بل في طبيعة النظام نفسه.*
وجاءت تصريحات جولياني خلال مشاركته في تجمع الإيرانيين الأحرار أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث أكد أن عقودًا من القمع لم تنجح في إنهاء المقاومة الإيرانية، وأن منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة واصلا نشاطهما رغم موجات الاعتقال والإعدام والاضطهاد.
وأكد جولياني أن أي عودة إلى التفاوض مع النظام ستعيد إنتاج الأخطاء السابقة، وقال إن تجربة العقود الماضية أثبتت، في رأيه، أن الاتفاقات مع سلطة تنقض تعهداتها لا توفر حلاً دائمًا للأزمة الإيرانية.
وأضاف أن السؤال الذي يُطرح دائمًا هو: ما البديل إذا سقط النظام؟ وأجاب بأن هذا السؤال لم يعد بلا جواب، لأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية طرح منذ سنوات تصورًا لمرحلة انتقالية، يتضمن تشكيل حكومة مؤقتة وتنظيم انتخابات حرة ونقل السلطة إلى الشعب الإيراني.
وأشار جولياني إلى أن هذا المشروع لا يطرح العودة إلى نظام الشاه، مؤكدًا أن الإيرانيين الذين دفعوا ثمن الاستبداد في الماضي لا يريدون الانتقال من ديكتاتورية ولاية الفقيه إلى شكل آخر من الديكتاتورية، بل يريدون جمهورية منتخبة ودولة تقوم على سيادة الشعب.
وصرح بأن منظمة مجاهدي خلق، التي تأسست عام 1965 في مواجهة نظام الشاه ثم رفضت الانخراط في حكم الخميني، حافظت، بحسب قوله، على مطلب إقامة دولة ديمقراطية منتخبة، ودفع أعضاؤها ثمنًا باهظًا بسبب هذا الموقف.
ولفت إلى أن النظام نفسه تحدث مرارًا عن دور مجاهدي خلق في الاحتجاجات والانتفاضات داخل البلاد، معتبرًا أن تصريحات مسؤولين في النظام حول نشاط المنظمة تمثل دليلاً على أن السلطة تنظر إليها باعتبارها خصمًا منظمًا ومؤثرًا.
وأكد جولياني كذلك أهمية الدور الذي لعبته منظمة مجاهدي خلق في الكشف عن البرنامج النووي للنظام، مشيرًا إلى كشف منشأتي نطنز وأراك عام 2002، وما أعقبه من سلسلة إفشاءات حول الأنشطة النووية الإيرانية.
وشدد على أن المطلوب من المجتمع الدولي ليس إرسال قوات برية إلى إيران أو خوض حرب نيابة عن الإيرانيين، بل الاعتراف بحق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في السعي إلى التغيير، وتقديم الدعم السياسي لقضية الحرية والديمقراطية.
وأضاف أن خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر توفر، بحسب رأيه، الإطار السياسي لإيران المستقبل، بما تتضمنه من إنهاء حكم ولاية الفقيه، وحرية التعبير، والمساواة بين المرأة والرجل، واستقلال القضاء، وتكافؤ الفرص، وإقامة إيران غير نووية.
وأوضح جولياني أن استمرار المقاومة الإيرانية رغم عقود من القمع يثبت أن محاولات النظام القضاء عليها فشلت، مشيرًا إلى أن وجود وحدات المقاومة ونشاطها في مختلف المحافظات يمثلان عنصرًا أساسيًا في المعادلة الداخلية.
وختم رودي جولياني بالقول إن الخيار المطروح أمام الإيرانيين والمجتمع الدولي ليس بين بقاء الملالي والعودة إلى نظام الشاه، بل بين استمرار الديكتاتورية وبين قيام جمهورية ديمقراطية، مؤكدًا دعمه للمجلس الوطني للمقاومة ومريم رجوي وبرنامجها لإيران المستقبل.