تهديدات أمريكية بفرض عقوبات على الشركات المصرية التي تتعامل مع إيران والسيسي يدعو القادة الخليجيين إلى اجتماع عاجل في القاهرة
كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن السفارة الأمريكية بالقاهرة أرسلت وثيقة إلى الغرفة التجارية المصرية بالقاهرة تتضمن تهديدًا صريحًا إلى الشركات المصرية بعدم إجراء أي تعاملات مصرية مع إيران وإلا ستتعرض لعقوبات أمريكية، وقامت الغرفة التجارية المصرية بتوزيع الوثيقة على الشركات المصرية حتى لا تتعرض لعقوبات، يأتي هذا في الوقت الذي لا تزال التحقيقات تجري من قبل الولايات المتحدة مع بنك مصر بالإمارات في ظل اتهامات توجَّه لهذا البنك بإجراء تحويلات مالية للحرس الثوري الإيراني، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى منع البنك من إجراء أي تحويلات مالية مع المؤسسات المالية الأمريكية لحين الانتهاء من تلك التحقيقات، فيما أكد مصدر ببنك مصر بالإمارات أن هذه الاتهامات عارية من الصحة، وأنها جاءت على التقارب المصري مع الصين، ومع تزايد الضغوط الأمريكية على مصر بسبب تقاربها مع الصين فضلاً عن موقفها الرافض لعملية تهجير الفلسطينيين من غزة، كشف المصدر أن هناك حالة من الغضب المصري من الممارسات الخليجية والتي تستهدف تقييد الدور المصري في التصدي لتلك الممارسات التي تستهدف الأمن القومي المصري والعربي، وبناءً على ذلك فإن مصر تحضّر لدعوة زعماء دول الخليج إلى اجتماع في القاهرة لمصارحة تلك الدول بخطورة تلك الممارسات ومحاولة تصويب الموقف العربي لتدارك تلك الأخطاء والتي تضر الأمن القومي العربي قبل فوات الأوان، وأوضح المصدر أن هناك دولاً كالسعودية تحاول جر مصر إلى التدخل المباشر في محاولة لاستنزاف القوات المصرية كما حدث إبان تورط مصر في حرب اليمن إبان عهد عبد الناصر، وهو الأمر الذي ترفضه مصر.
فضلاً عن دور الإمارات الذي يهدد الأمن القومي المصري بدعم قوات حميدتي في السودان ودعم إثيوبيا في ملف سد النهضة ودعم الميليشيات في ليبيا، وإن كانت مصر قد التزمت الصمت خلال الفترة الماضية لمنع حدوث صدام مع بعض الدول العربية فإنها لن تصمت في المرحلة المقبلة بعد أن وصل الأمر إلى مرحلة خطيرة لا يمكن السكوت عليها. من ناحية أخرى، علّق مصدر بوزارة الخارجية المصرية على دعوة وزير الخارجية الإيراني لمصر بإعادة العلاقات مع إيران بأن موقف مصر ثابت من تلك القضية، بأن محدودية العلاقات بين البلدين تتطلب من الجانب الإيراني وقف تدخلاته في الجوار ووقف دعم الميليشيات التي تهدد استقرار بعض الدول العربية مثل الممارسات التي تقوم بها ميليشيات الحوثي والتي تهدد استقرار اليمن وتعرقل الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. وفي تعليقه على البيان الذي أصدره 28 شخصية عربية من 11 دولة، البيان الرافض لسياسات النظام الإيراني، أكد أحمد المسيلي المستشار الأسبق لوزير الإعلام اليمني للزمان أن التجربة اليمنية خير شاهد على خطورة المشروع الإيراني، مشيرًا إلى أن تلك التدخلات لم تكن يومًا داعمة لشعوب المنطقة، بل أداة لتوسيع النفوذ عبر الميليشيات على حساب مؤسسات الدولة، ويُدخل بلدًا بأكمله في دوامة الصراعات التي يدفع المواطن ثمنها.
مصطفى عمارة