في احتفال عيد النصر التركي بالقاهرة.. السفير شن: التعاون الدفاعي بين مصر وتركيا ركيزة لتعزيز أمن واستقرار المنطقة
القاهرة – محمد نصار
أكد السفير التركي لدى القاهرة، صالح موتلو شن، أن التعاون الدفاعي والعسكري بين مصر وتركيا يمتلك إمكانات كبيرة، مشددًا على أن تطوير العلاقات بين البلدين يمثل أهمية استراتيجية في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وشرق البحر المتوسط والبحر الأحمر والقرن الإفريقي.
جاء ذلك خلال حفل الاستقبال الذي نظمته سفارة جمهورية تركيا بالقاهرة، اليوم الأحد، بمناسبة عيد النصر التركي الموافق 30 أغسطس ويوم القوات المسلحة التركية، بحضور عدد كبير من كبار المسؤولين والشخصيات العسكرية والمدنية المصرية، وسفراء وملحقين عسكريين من الدول الشقيقة والصديقة والحليفة، إلى جانب مواطنين أتراك وممثلين عن مجتمع الأعمال ووسائل الإعلام.
وشهد الاحتفال حضور نحو 60 ملحقًا عسكريًا وقرابة 200 مدعو، حيث استعرضت المناسبة الدلالة التاريخية لعيد النصر، إلى جانب ما حققته تركيا خلال السنوات الأخيرة من تطور في مجال الصناعات الدفاعية، وآفاق التعاون العسكري والصناعي الدفاعي بين القاهرة وأنقرة.
وخلال الحفل، قرأ الملحق العسكري لسفارة تركيا بالقاهرة، العميد طاهر أنجين بيلجين، رسالة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمناسبة عيد النصر.

السفير شن: الجيشان التركي والمصري ضمانة للاستقرار والأمن
وقال السفير صالح موتلو شن إن تركيا تتعامل مع قضايا الأمن والاستقرار من منظور يقوم على تعزيز الردع، بالتوازي مع دعم الدبلوماسية والحوار والتعاون الإقليمي.
وأوضح أن الأمن لا يمكن النظر إليه من زاوية القوة العسكرية وحدها، مؤكدًا أن التحديات التي تواجه المنطقة تتطلب مزيدًا من التعاون والتنسيق بين دولها، خاصة في ظل الترابط بين الملفات الأمنية والإنسانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وشرق البحر المتوسط والقرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وأضاف السفير التركي: “في ظل هذه البيئة، يكتسب تطوير العلاقات بين تركيا ومصر أهمية استراتيجية، فكلا بلدينا يمتلك قوات مسلحة كبيرة ومحترفة، وقدرات مهمة في مجال الصناعات الدفاعية، وقدرة فريدة على الإسهام في استقرار العديد من المناطق المجاورة.”
وتابع: “هدفنا واضح: تحويل إمكاناتنا المشتركة إلى تعاون مؤثر يعود بالفائدة على البلدين ويدعم السلام الإقليمي.”

أردوغان والسيسي يضعان إطارًا جديدًا للعلاقات التركية المصرية
وأشار السفير شن إلى أن الزيارات المتبادلة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أسهمت في توفير إطار سياسي قوي للمرحلة المقبلة من العلاقات بين البلدين.
ولفت إلى أن عام 2026 شهد تطورًا مهمًا في مسار العلاقات، حيث زار الرئيس أردوغان القاهرة في 4 فبراير، وترأس مع الرئيس عبدالفتاح السيسي الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا.
وأوضح أن الاجتماع شهد توقيع عدد من الاتفاقيات، من بينها اتفاقية إطارية عسكرية، بما يعزز أسس التعاون بين البلدين ويفتح المجال أمام مزيد من التنسيق خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن التعاون المصري التركي لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يمتد إلى عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها دعم السلام العادل والدائم في فلسطين، وتقديم المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار قطاع غزة، إلى جانب دعم وحدة ليبيا والسودان واستقرارهما وسيادتهما، والحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية وتعزيز الأمن في البحر الأحمر.
اتصالات عسكرية وصناعات دفاعية مشتركة
وكشف السفير التركي عن استمرار الاتصالات رفيعة المستوى بين البلدين في المجال العسكري والصناعات الدفاعية، مشيرًا إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت خطوات مهمة لدعم هذا المسار.
وأوضح أنه خلال زيارة الفريق أشرف سالم زاهر، وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، إلى تركيا في يوليو 2026، جرى تفقد عدد من منشآت شركات الصناعات الدفاعية التركية، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير إطار التعاون بين البلدين في مجال الصناعات الدفاعية.
وأشار إلى أن المباحثات تناولت فرص التعاون في مجالات تطوير التكنولوجيا والإنتاج العسكري، بما يعكس تنامي مستوى العلاقات الدفاعية بين القاهرة وأنقرة.
السفير التركي: التاريخ المشترك يعزز التعاون بين البلدين
وأكد السفير صالح موتلو شن أن الجيشين التركي والمصري لا يتشابهان فقط من حيث القدرة العسكرية والانضباط، وإنما يمتلكان كذلك تقاليد تاريخية ومؤسسية عريقة.

وشدد على أن الروابط التاريخية والاحترام المتبادل بين مصر وتركيا يمثلان أرضية قوية لتطوير التعاون العسكري والصناعي الدفاعي، موضحًا أن توحيد إمكانات البلدين من خلال مشروعات مشتركة يمكن أن يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين.
كما هنأ السفير التركي القوات المسلحة المصرية بمناسبة افتتاح مقر قيادة الأوكتاجون الاستراتيجية، الذي تم إنشاؤه بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بعيد النصر.
واختُتم حفل الاستقبال بالتأكيد على أهمية مواصلة تطوير العلاقات المصرية التركية، خاصة في المجالات العسكرية والدفاعية والصناعية، بما يعزز المصالح المشتركة للبلدين ويدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.إذا أردت، أستطيع أيضًا إعداد **نسخة أقوى بأسلوب المواقع الإخبارية المصرية، مع عنوان ترند ومقدمة أكثر جذبًا للقراء**.