التهديدات العسكرية لنظام الملالي تخفي خوفه من الانتفاضة والمقاومة المنظمة

0

 

قال حسين داعي الإسلام، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن التهديدات العسكرية وإطلاق الصواريخ والخطابات التصعيدية التي يستخدمها نظام الملالي لا تعكس ثقة أو قدرة مستقرة على فرض إرادته، بل تخفي مأزقاً استراتيجياً عميقاً يضعه بين خيارين كلاهما يهددان بقاءه: الاستمرار في التصعيد المكلف، أو التراجع بما يكشف ضعفه ويفتح الباب أمام انفجار داخلي.

وأوضح داعي الإسلام أن النظام يعيش حالة يمكن تلخيصها بأنه لا يستطيع التقدم ولا يستطيع التراجع. فإذا اتجه نحو تسوية حقيقية مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، فسيكون مضطراً إلى فتح ملفات يعتبرها ركائز لبقائه، وفي مقدمتها المشروع النووي، والصواريخ، والميليشيات التابعة له، والتدخل في شؤون دول المنطقة. وهذه بالنسبة إلى النظام ليست أدوات تفاوضية عادية، بل وسائل للابتزاز الخارجي وتعبئة أجهزته الأمنية والسيطرة على الداخل.

وأضاف أن اعتراض القيادة الجديدة على مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة يكشف أن الخوف لا يتعلق فقط بالخسائر المحتملة في الخارج، بل بالنتائج التي قد تترتب على أي تراجع داخل إيران. فالتنازل في الملفات الإقليمية والعسكرية يضعف صورة القوة التي يروّج لها الحرس، ويقلص قدرته على تبرير حالة الطوارئ والقمع، وقد يشجع المجتمع على العودة إلى الشوارع.

وأكد أن الهاجس الأكبر لدى النظام ليس الضربات الخارجية بحد ذاتها، بل احتمال تلاقي الضعف الخارجي مع الغضب الشعبي المتراكم بسبب الفقر والبطالة والغلاء وانهيار الخدمات. فالأزمات التي فجرت الانتفاضات السابقة لم تُحل، وإنما ازدادت عمقاً، بالتزامن مع اتساع نشاط وحدات المقاومة وازدياد حضورها بين الشباب.

وأشار داعي الإسلام إلى أن تصعيد الاعتقالات والإعدامات، خصوصاً بحق المشاركين في الانتفاضات أو المتهمين بالارتباط بالمقاومة المنظمة، يثبت أن المعركة الأساسية للنظام تدور في الداخل. فهو يدرك أن الصواريخ والعقوبات قد تلحق به خسائر، لكن الخطر الوجودي الحقيقي يتمثل في انتفاضة منظمة تمتلك هدفاً سياسياً وبديلًا ديمقراطياً واضحاً.

وأضاف أن الحرب، رغم مخاطرها، تمنح النظام ذريعة للتعبئة والقمع، بينما يحرمه السلام الحقيقي من أدواته المفضلة للسيطرة. وقد واجه خميني مأزقاً مشابهاً عند نهاية الحرب الإيرانية العراقية، لكنه كان يقود نظاماً أكثر تماسكاً. أما النظام الحالي، فهو أضعف اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً، ولذلك قد تكون كلفة أي «كأس سم» جديدة أكبر من قدرته على الاحتمال.

وختم حسين داعي الإسلام بالقول إن الحل لا يكمن في حرب خارجية تزيد معاناة الشعب، ولا في سياسة مهادنة تمنح النظام وقتاً إضافياً، بل في دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإحداث التغيير من الداخل. وخلف كل الاستعراضات العسكرية تقف الحقيقة التي يحاول النظام إخفاءها: معركته الأخطر ليست مع الولايات المتحدة أو دول المنطقة، بل مع شعب يزداد غضباً ومقاومة منظمة تعمل على تحويل هذا الغضب إلى قوة لإسقاط الديكتاتورية وإقامة جمهورية ديمقراطية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الاسطورة تويتر _ الاسطورة الجديد _ العمدة سبورت _ ترددات القنوات _ سعر الدولار اليوم