عقد تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي لسوريا مصدر أمني رفيع المستوى للزمان: مصر تعتبر استيلاء إسرائيل على أراضي سوريا خطًا أحمر بالنسبة لمصر
.
في أول رد فعل على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي بمخطط إسرائيل للاستيلاء على أراضٍ في الجنوب السوري، أكد مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن مصر ترفض تلك التصريحات وتعتبر الأراضي السورية جزءًا من الأمن القومي المصري. تأتي تلك التصريحات في وقت تشهد العلاقات المصرية السورية نوعًا من الفتور، حيث تحفظت مصر على ترشيح سوريا لسفير جديد لها في مصر بدعوى وجود خلفية إخوانية له، كما رفضت مصر منح تأشيرات للاعبات سوريا للمشاركة في البطولة العربية في مصر، فضلًا على وضع قيود على منح تأشيرات لإقامة السوريين في مصر.
ورغم الفتور السياسي بين البلدين، إلا أن الخبراء السياسيين والاقتصاديين أكدوا أن التقارب الاقتصادي الذي شهدته العلاقات بين البلدين سوف يدفع العلاقات بين البلدين إلى العودة إلى طبيعتها، حيث زار وفد من رجال الأعمال المصريين سوريا ووقع اتفاقات مع نظرائهم السوريين بحضور الرئيس الشرع، وكان آخر تلك الزيارات زيارة رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس لدمشق ولقاؤه مع الرئيس الشرع، حيث أكد مصدر دبلوماسي رفيع المستوى أن تلك الزيارة لم تكن لتتم إلا بعد الحصول على ضوء أخضر من القيادة السياسية في مصر.
في السياق ذاته، أكد طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة للزمان أن الملف الاقتصادي يمكن أن يكون مفتاحًا حقيقيًا للتقارب المصري – السوري وإحداث تحول كبير في العلاقات الثنائية بين البلدين. وأوضح أن ثقل مصر في المنطقة يمكن أن يكون ركيزة لاستعادة سوريا دورها الإقليمي في المنطقة.
وأضاف د. بسام أبو عبد الله أستاذ العلاقات الدولية بجامعة دمشق أن السلطة الجديدة في سوريا تسعى لكسر العزلة الدولية، وتسعى للحصول على اعتراف سياسي تدريجي من الدول العربية وعلى رأسها مصر. وأضاف أن زيارة وزير الخارجية السوري الأخيرة لمصر يمكن أن تكون بداية مرحلة جديدة، لكن ليس بمعنى الدفء الكامل، بل الانتقال من مرحلة القطيعة إلى التواصل المشروط والمراقبة الأمنية والسياسية الدقيقة.
وأوضح أن هناك تقاطع مصالح محدود في بعض الملفات، خاصة فيما يتعلق بالتهديدات الأمنية الإسرائيلية تجاه سوريا، ولكن في المقابل فإن مصر لا تنظر بارتياح إلى وجود عناصر جهادية مصرية كانت مرتبطة بنظام الرئيس السابق مرسي، وتطالب مصر بتسليمها إليها، وهو أمر تتحفظ عليه السلطة الجديدة في سوريا.
مصطفى عمارة