قلتها مراراً، وأعيدها اليوم بكل وضوح:
دلّوني على بلد عربي واحد، أو شعب عربي واحد، لم ينل نصيباً من خيرات الخليج. لن تجدوا، مطلقاً. ولهذا فإن أي خطر يهدد دولة خليجية لا يقف عند حدودها، بل يمتد أثره إلى العرب جميعاً، من المحيط إلى الخليج. فدول الخليج ليست مجرد دول شقيقة، بل هي حجر الزاوية في الأمن الاقتصادي القومي العربي. وهذا ليس مديحاً للخليج، ولا تملقاً لأحد، بل حقيقة راسخة لا ينكرها إلا جاحد. ومن هنا، فإن الوقوف مع أي دولة خليجية تتعرض للخطر ليس تفضلاً ولا مجاملة، بل واجب تفرضه المصالح المشتركة، بكل الوسائل الممكنة، إعلامياً ودفاعياً. وأنا ابن جنوب سوريا، وأعرف أن من منطقتي وحدها أكثر من مئة وخمسين ألف إنسان يعملون في الخليج، ويعيلون مئات الآلاف من البشر. ومنتهى النذالة أن تشرب من بئر، ثم تكون أول من يرمي فيه حجراً. ..دكتور فيصل القاسم ….